الشيخ محمد باقر الإيرواني

178

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

المتعدّدة كرواية ابن بابويه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان : المغرب والعشاء الآخرة » « 1 » . والسند في المشيخة صحيح . وفي مقابل ذلك روايات كثيرة تدل على أن الوقت بعد مضي فترة من الزوال اما بمقدار صيرورة الظل الحادث بعد الزوال بمقدار ذراع أو بمقدار قدم أو بغير ذلك . مثال الأوّل الذي تتجاوز رواياته العشر : رواية الصدوق عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن وقت الظهر فقال : ذراع من زوال الشمس ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس . ثم قال : ان حائط مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان قامة وكان إذا مضى منه ذراع صلّى الظهر وإذا مضى منه ذراعان صلّى العصر . ثم قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لم جعل ذلك ؟ قال : لمكان النافلة . لك ان تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت الفريضة وتركت النافلة وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة » « 2 » . ومثال الثاني الذي يبلغ روايتين أو أكثر : صحيحة الأعرج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن وقت الظهر أهو إذا زالت الشمس ؟ فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلّا في السفر أو يوم الجمعة فإن وقتها إذا زالت » « 3 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 17 .